أخبار وطنية وفاة طالب لجوء سوداني تنفض الغبار عن كرامة الانسان المفقودة.. وهذا ما ورد على لسان أحد أصدقائه
توفي أمس الثلاثاء بمستشفى الرابطة بالعاصمة طالب لجوء سوداني الجنسية في ظروف غامضة ما أثار فزع رفاقه من ذوي الجنسية نفسها وغيرهم من المقيمين في تونس في انتظار تسوية وضعيتهم.
وفي اتصال موقع الجمهورية بمحمد (اسم مستعار)، احد طالبي اللجوء، قال إن رفيقهم كان يقيم بعقار يعود لاتحاد المرأة وكانت حالته الصحية تتعكر شيئا فشيئا وقد تم الاتصال عديد المرات بالمجلس التونسي للاجئين وهو الرابط بينهم وبين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للتدخل وعلاجه الا أنهم لم يحركوا ساكنا.
وأعتبر محمد أن الفقيد "أيوب هاشم" توفي بسبب التقصير والتهميش نتيجة غياب الرعاية الصحية رغم انه يعاني من اوجاع على مستوى الصدر ما تسبب في تردي حالته الصحية وفارق الحياة بالمستشفى.
وتحدث طالب اللجوء السوداني عن سوء المعاملة حيث منعوا من زيارته وتقديم ما يلزم له رغم قلة حيلتهم فضلا عن ابلاغهم بوفاته بسبب مرض وصف بالمعدي وهو ما يحول دون القاء النظرة الأخيرة عليه مؤكدا ان ادارة المستشفى حجزت كل اغراضه بما فيها هاتفه الجوال وفيه كل ما يثبت انه راسل المجلس التونسي للاجئين لانقاذ حياته وتمتيعه بالرعاية الصحية اللازمة.
وبصوت يحمل معاناة أجنبي في تونس، قال محمد إن بقاءهم على ارض تونس بات يخيفهم رغم طبيعة الشعب الاجتماعية السمحة ولكن وفاة زميلهم كشفت لهم ان الكرامة الانسانية للمهاجرين غير النظاميين من آخر اهتمامات الدولة التونسية، فلا حق لهم في الصحة والرعاية ولا حياة كريمة وهو ما يثير فزعهم خوفا من الموت بسبب الاهمال وحرمانهم من حق يكفله القانون بعد أن تخلى عنهم الجميع.
نعيمة خليصة